قلت : أولا اراجع الله فيه؟
قال : إنه أمر قد كتبه الله عزّ وجلّ.
ولما مات الحسن 7 ، وأفضت الإمامة من بعده الى الحسين 7 قام بها ودعا الى نفسه واعتقد المؤمنون ولايته وإمامته.
ومات معاوية ، وولى مكانه يزيد ابنه وبلغه أخبار الحسين 7 ، فتواعده ، وهمّ به ، وانتهى ذلك الى الحسين 7 ، وكان بالمدينة.
[ المسير الى كربلاء ]
فتوجه الى مكة بأهله وولده ، فحجّ ، وأراد المسير الى العراق. وكان بالعراق جماعة من أوليائه وأهل دعوته.
وكان مسلم بن عقيل رحمة الله عليه قد بايع له جماعة من أهل الكوفة في استتارهم (1).
فلما همّ بالخروج من مكة لقيه ابن الزبير ، فقال : يا أبا عبد الله إنك مطلوب ، فلو مكثت بمكة ، فكنت كأحد حمام هذا البيت. واستجرت بحرم الله لكان ذلك أحسن لك.
فقال له الحسين 7 : يمنعني من ذلك قول رسول الله 9 : سيستحلّ هذا الحرم من أجلي رجل من قريش ، والله لا أكون ذلك الرجل ، صنع الله بي ما هو صانع.
( فكان الذي استحلّ الحرم من أجله : ابن الزبير ) (2).
__________________
(1) بل علنا وفي المسجد الجامع.
(2) في الحادثة التي تعرف بفتنة ابن الزبير.




