أرسل رجل (1) الى امرأته جعدة بنت أشعث بمائة ألف درهم.
وقال لها : إني ازوجك ابني. وبعث إليها شربة سم لتسقيه إياها.
ففعلت. فصوغها الدراهم ، ولم يزوجها ابنه.
كنى عن ذكر معاوية للتقية.
قال : فتزوجها بعد الحسن رجل من آل طلحة وأولدها أولادا ، وكانوا يعيرون بذلك. [ وقالوا : يا بني مسمة الازواج ] (2).
[1068] وبآخر ، عن عبد الله بن عباس ، أنه قال : كان الحسن 7 قد سقي السم ، سقته امرأته إياه جعدة بنت الاشعث فكانت نفسه فيه ، واعطيت على ذلك مالا كثيرا.
فو الله ما خار الله لها ، وكان الخيرة والغبطة لابن رسول الله 9 ، فيما أصان الله إليه من نعيم الآخرة ، وكان الذي أعطاها ذلك ، وأرسله إليها على ذلك غير مصيب ولا موفق ، وخرج من الدنيا ملوما مذموما ، قد سلب الله ما كان فيه ، وأخرجه منه الى ضيق ما استودع من حضرته ، وكان الله حسيبه.
[1069] وبآخر ، عن يحيى ، قال : توفي الحسن 7 وسعد بن أبي وقاص (3) بعد ما مضت من إمارة معاوية عشر سنين ، أنهما سقيا السم.
وقيل : إن رجلا بعث الى زوجة الحسن 7 بنت الأشعث بن القيس مائة ألف درهم وشربة من سم أن تسقيه الحسن 7 ، ففعلت ، فمات منها ، وأوصى أن يدفن مع رسول الله 9 ، إلا أن يخاف أن يهراق في ذلك دم. وأرادوا
__________________
(1) وفي بحار الانوار 44 / 155 الحديث 25 : صرح في الحديث اسم معاوية.
(2) ما بين المعقوفتين من مقاتل الطالبيين ص 48.
(3) القرشي وكان من أفراد الشورى توفي بالمدينة 55 ه.




