مصاب الحسن عليه السلام
[ ذكر ما قام به الحسن الى أن مات مسموما ]
فبعد الذي ذكرنا مما نصّ به رسول الله 9 على امامة علي 7 وفضله ، وما ذكرناه قبله ، وما ذكرناه في الباب الذي قبل هذا الباب من نصه على فضل الحسن والحسين صلوات الله عليهما ، والاخبار عن مكانهما وموضعهما منه ، والأمر بولايتهما ومحبتهما والترغيب في ذلك ، والنهي عن بغضهما وعداوتهما ، والتحذير من ذلك ، نذكر ما ارتكب به الحسن بن علي 7 وما استحلّ منه.
[ أسباب صلح الحسن ]
إنه لما أصيب علي 7 وأفضت الامامة الى الحسن 7 جمع له معاوية جموع طغام الشام ، ومن استمع له بالبذل والإطعام من السحت والحرام ، وقد قتل أنصار الدين واكثر المؤمنين ، واستفحل أمر المتغلبين ، ومال اكثر الناس ميلهم لما به من الدنيا استمالوهم.
وأقبل معاوية بجموعه الى الحسن 7 ولم يجد 7 من الناس من يلقاه بمثلهم. وقد تقدم من القول فيما كان من أمير المؤمنين علي 7 من استنهاضهم الى قتال معاوية وأصحابه ، وتحريضهم على ذلك




