ثم قال : يا رسول الله ما أعلم أني قبّلت ولدا إليّ قط.
فغضب رسول الله 9 حتى التمع لونه.
فقال للرجل : إن كان لله عزّ وجلّ قد نزع الرحمة من قلبك فما أصنع بك ، من لم يرحم صغيرنا ، ويعزز كبيرنا فليس منا.
[ ضبط الغريب ]
قوله : ينزوان يقول : يثبان. والنزو : الوثبان. ومنه نزو البهائم : إنما هو وثبان ذكروها على اناثها ، وهو الذي وصف به ذلك. وكني عن السفاد.
وقوله : التمع لونه.
أي : تغيّر. يقال منه : التمع وجه الرجل : إذا تغيّر. واللمع والتلمع في الحجر والثوب ، والشيء يكون من ألوان شيء. ويقال : المعت الناقة ، فهي تلمع الماعا : إذا حملت ، وتلمّع ضرعها : أي تلون ألوانا ، من ذلك قول لبيد :
مهلا أبيت اللعن لا تأكل معه | إن استه من برص ملمّعه (1) |
يعني : لمعة بياض أو لمعة سواد أو حمرة كذلك يتلون وجه الانسان ، إذا غضب واشتد غضبه بحمرة وبصفرة وربدة. فمن ذلك يقال : التمع وجهه. والتمع لونه : إذا تلون الوانا.
وقوله : يعزز كبيرنا.
أي : يجلّه ويعظّمه.
[1061] إسماعيل بن زيد (2) ، باسناده ، عن محمد بن علي 7 ،
__________________
تميم. وهو المنادي من وراء الحجرات ( تاج العروس 6 / 44 رجال السيد الخوئي 3 / 228 ).
(1) لسان العرب 8 / 324.
(2) وأظنه اسماعيل بن زيد الطحان. وذكره ابن شهرآشوب في المناقب 3 / 400 : اسماعيل بن بريد راجع تخريج الأحاديث.




