7 نزع إليه ، فأدخله عليه وعنده جماعة من أهل الشام ووجوه من معه من غيرهم ، فقال له : من أين أقبلت؟
قال : من عند هذا العي الجبان البخيل يعني عليا 7 . فسكت معاوية.
وقام عمرو بن العاص ، فقال لمعاوية : أيها الأمير لا يسرك من يغرك.
فقال له معاوية : اجلس يا أبا عبد الله وأنت كما قال الأول شعرا :
مهما تسرك من تميم خصلة | فلما يسؤك من تميم أكثر |
وكره أن يسمع ذلك من حضره ، فلما انصرفوا احضر عمرو بن العاص ، وأمر بالرجل ، فادخل إليه (1).
ثم قال له : من عنيت بالعي الجبان البخيل؟
قال : علي بن أبي طالب.
قال : كذبت والله فيما قلت ، ولو لم يكن للامة إلا لسان علي لكفاها (2). وما انهزم علي قط ولا جبن في مشهد من مشاهد حروبه ، ولا بارزه أحد إلا قتله. ولو كان له بيتان ، بيت من تبن ، وبيت من تبر لأنفق تبره قبل تبنه.
قال الرجل : فإذا كان علي عندك بهذه المنزلة ، فلم حاربته؟
قال : لأجل هذا الخاتم الذي من غلب عليه جازت طينته (3).
__________________
بحار الأنوار مجلد 9 ص 578 نقلا عن الموفقيات للزبير بن بكار الزبيري باسم : مجفن بن أبي مجفن الضبي.
(1) وفي نسخة أ : فادخل عليه.
(2) هكذا في نسخة ج : وفي الأصل : لكفيتها.
(3) طنت الكتاب أي جعلت عليه الطعن والختم.




