[ التحريض على القتال ]
ولم يزل علي 7 بعد قتله الخوارج يدعو الناس الى الخروج الى قتال معاوية وأصحابه ، ليقضي دين رسول الله 9 الذي أمره وتقدم إليه بقضائه عنه من جهاد المنافقين الذين أمر الله عزّ وجلّ به بقوله ( يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ ) (1) ، لا يشغله عن ذلك شاغل ولا تدركه فيه سأمة ، والناس في ذلك يتثاقلون عنه ويتخلفون ويعتذرون لما أصابهم من طول الجهاد معه ، الى أن اصيب صلوات الله عليه على ذلك غير وان فيه ولا مقصر عنه.
ومن ذلك ما يؤثر من تحريضه ممّا رواه.
[441] الدغشي ، باسناده ، عنه 7 ، أنه خطب الناس بالكوفة. فقال : بعد حمد الله ، والثناء عليه ، والصلاة على محمّد 9 :
أيها الناس المجتمعة أبدانهم ، المختلفة قلوبهم وأهواؤهم ، ما عزت دعوة من دعاكم ، ولا استراح قلب من قاساكم ، كلامكم يوهي (2) الصم الصلاب ، وفعلكم يطمع فيكم عدوكم ، إذا قلت لكم سيروا إليهم ، قلتم : كيت وكيت ، ومهما ، ولا ندري أعاليل وأضاليل (3) وفعل ذي
__________________
(1) التوبة : 73.
(2) وفي الغارات : كلامكم يوهن.
(3) وفي نسخة ج : وأضالبل ، وفعلتم فعل.




