مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 2 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 69 من 595

[434] وعن عمرو بن أمّ سلمة ، أنه قال : قالت عائشة : والله لوددت أني شجرة ، والله لوددت إن كنت مدرة ، والله لوددت أن الله لم يكن خلقني شيئا ، ولم أسر سيري الذي سرت.

[435] وعن أبي جعفر محمّد بن علي صلوات الله عليه ، إن عيسى بن دينار المؤذن ، قال له : يا ابن رسول الله 9 ما تقول في عائشة ، وقد سارت المسير الذي علمت الى أمير المؤمنين ، وأحدثت ما أحدثت في الدين؟

فقال أبو جعفر 7 : أولم يبلغك ندامتها ، وقولها : يا ليتني كنت شجرة ، يا ليتني كنت حجرا؟

قال له عيسى : فما ذاك منها يا ابن رسول الله؟ قال : توبة.

[436] الليث بن سعد ، يرفعه الى عائشة ، أنها قالت :

لئن اكون قد قعدت عن يوم الجمل أحب إليّ من أن يكون [ لي ] من رسول الله 9 سبعون أو قالت أربعون ولدا ذكرا.

__________________

وروى أيضا : عن الأشناني ، عن أحمد بن حازم ، عن عاصم بن عامر ، عن جرير ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن أبي البحتري قال : لما أن جاء عائشة قتل علي 7 سجدت.

وأما ما روي عن بكائها ، فكانت تبكي لأجل الخيبة لا للتوبة. وممّا يدل على ذلك ما رواه الواقدي باسناده ، أن عمار (ره) استأذن على عائشة بالبصرة بعد الفتح ، فأذنت له ، فدخل. فقال : يا أمة كيف رأيت صنع الله حين جمع بين الحق والباطل ، ألم يظهر الحق على الباطل ويزهق الباطل؟

فقالت : إن الحروب دول وسجال وقد اديل على رسول الله 9 ، ولكن انظر يا عمار كيف تكون في عاقبة أمرك.

وروى مسروق ، أنه قال : دخلت على عائشة ، فجلست احدثها ، واستدعت غلاما لها أسود ، يقال له : عبد الرحمن ، فجاء حتى وقف. فقالت : يا مسروق أتدري لم سميته عبد الرحمن ، فقلت : لا. فقالت حبا مني لعبد الرحمن بن ملجم.

وأما قصتها مع جثمان الإمام الحسن 7 فمن أهم الدلائل على ما ذكرنا.

الصفحة 69 من 595