مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 2 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 68 من 595

مع أمي وخالتي ، فسألتاها عن أشياء ، ثم قالتا لها : ما كانت منزلة علي فيكم؟

قالت : سبحان الله كيف تسألاني عن رجل قبض رسول الله 9 على صدره ، وسالت نفسه في يده فمسح بها وجهه ، ولم يدر الناس وجهة حيث يدفنونه؟ فقال : إن أفضل بقعة بقعة قبض فيها ، فادفنوه بها.

فقالتا لها : وكيف رأيت الخروج عليه؟

قالت : والله لوددت أني افتديت من ذلك بما في الأرض من شيء.

[433] وبآخر ، عن فاطمة بنت الحسين ، أنها زاملت (1) عائشة الى مكة ، فرأت يوما عذرة ، فقالت :

والله وددت أني كنت هذه ، ولم أخرج في وجهي الذي خرجت فيه.

قال عبد الله بن الحسين : فقد تابت ، فلا تقولوا إلا خيرا (2).

__________________

(1) المزاملة : المعادلة على البعير.

(2) إن هذه الرواية وأمثالها ربما تفيد الظن ، وبديهي أن الظن لا يقاوم العلم ولا يمكن رفع اليد منه بالظن. أضف الى ذلك الروايات الكثيرة المعارضة القوية أو المساوية لها رتبة. فمنها :

ما رواه أبو الفرج الاصفهاني في مقاتل الطالبيين ص 26 : عن محمّد بن الحسين الأشناني ، عن موسى بن عبد الرحمن المسروقي ، عن عثمان بن عبد الرحمن ، عن إسماعيل بن راشد ، باسناده ، قال : لما اتي عائشة نعي علي أمير المؤمنين 7 تمثلت :

فالقت عصاها واستقرت بها النوى  

كما قرّ عينا بالإياب المسافر  

ثم قالت : من قتله؟

فقيل : رجل من مراد.

فقالت :

فإن يك نائبا فلقد بغاه  

غلام ليس في فيه التراب  

الصفحة 68 من 595