فقال : وأنت يا سعد الذي لم تعرف حقنا عن باطل غيرنا ، فتكون معنا أو علينا (1).
فقال سعد : إني والله لما رأيت الظلمة قد غشيت الأرض قلت لبعيري : هيج ، فلما أسفرت مضيت.
قال له معاوية : لقد قرأت ما بين اللوحين ، فما سمعت فيه هيج (2).
فقال سعد : أما إذا أبيت ، فإني سمعت رسول الله 9 يقول لعلي 7 : أنت مع الحق والحق معك.
فقال له معاوية : لتجيئني بمن سمع ذلك معك أو لأفعلن أو لأصنعن .
فقال سعد : بيني وبينك أمّ سلمة هي سمعته معي.
فقام معاوية وجماعة معه وسعد ، فأتوها.
فناداها معاوية.
فقال : يا أم المؤمنين إن الكذب قد فشى على رسول الله 9 فلا يزال قائل يقول : قال رسول الله 9 ما لم يقله ، وقد زعم سعد أنه سمع قولا من رسول الله 9 [ ما لم نسمعه ] سمعه يقول لعلي بن أبي طالب أنه مع الحق والحق معه (3) ، فإنك سمعت ذلك معه.
قالت : صدق سعد ، في بيتي قال ذلك رسول الله 9 لعلي 7.
__________________
(1) وفي تاريخ دمشق : فلم تكن معنا ولا علينا.
(2) وفي جميع المصادر التي لدينا كلمة إخ : صوت اناخة الجمل.
(3) وفي تاريخ دمشق 3 / 121 : أنت مع الحق والحق معك حيثما دار.




