ما عندي ما اجازيكم به ، وإن كنتم تقاتلون لله فلا يكن هذا قتالكم ، فحملوا عليهم ، فقتلوهم كلهم.
فقال : اتبعوا المخدج ، فطلب فلم يوجد ، فركب علي 7 دابته ، وانتهى الى وهدة (1) من الارض فإذا فيها قتلى بعضهم على بعض ، فاستخرج من تحتهم يجر برجليه ، فرآه الناس.
فقال علي 7 : لا أغزو العلم.
فرجع الى الكوفة ، فقتل.
واستخلف على الناس الحسن بن علي 7 ، فبعث قيس بن سعد في مقدمته في اثني عشر الف ، كما كان يفعل علي 7.
ثم بعث الحسن 7 بالبيعة الى معاوية ، وكتب بذلك الى قيس بن سعد. فقام قيس في أصحابه ، فقال :
أيها الناس أتاكم أمران لا بدّ لكم من الدخول في أحدهما : دخول في فتنة ، أو قتال مع غير إمام.
قالوا : وما ذلك؟
قال : إن الحسن بن علي 7 قد أعطى معاوية البيعة.
فرجع الناس فبايعوا لمعاوية.
ولم يكن لمعاوية همّ إلا الذين تألفهم يتساقطون عليه ، فيبايعونه حتى بقي منهم ثلاثمائة ونيف وهم أصحاب النخيلة .
[416] يحيى بن آدم (2) باسناده ، عن الأعمش ، قال : لما رأى أصحاب علي 7 الخوارج قالوا : روحوا بنا روحة الى الجنة.
__________________
(1) وهدة من الأرض : حفرة.
(2) أبو زكريا يحيى بن آدم بن سليمان الاموي مولى آل أبي معيط توفي 203 ه.




