فقام سهل بن حنيف (1) فقال : يا هؤلاء القوم اتهموا أنفسكم فإنا قد كنا مع رسول الله 9 يوم الحديبية ، ولو نرى قتالا لقاتلنا. فجاء عمر ، فقال : يا رسول الله ألسنا على الحق وهم على الباطل؟ قال : بلى. قال : أوليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار. قال : بلى. قال : فعلام نعطي الدنيئة في ديننا ، ونرجع لما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال له رسول الله 9 : يا ابن الخطاب إني رسول الله ولن يضيعني الله.
فانطلق عمر وهو مغضب ، فأتى أبا بكر ، فقال له مثل ذلك. فقال له أبو بكر : إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا. فانزلت سورة الفتح.
فأرسل الى عمر ، فقرأها عليه ، من أولها الى آخرها. فقال عمر : أفتح هو يا رسول الله.
قال : نعم.
ثم قال سهل للخوارج : إنّ هذا فتح.
فوضعت الحرب أوزارها بحكم الحكمين. ورجع علي 7 الى الكوفة ، وفارقته الخوارج. ونزلوا حروراء وهم تسعة عشر الفا ، فأرسل علي 7 إليهم فناشدهم الله ما الذي نقمتم عليّ ، أفي فيء قسمته؟ أم في حكم؟
وأتاهم صعصعة بن صوحان العبدي (2) فناشدهم الله أن
__________________
(1) أبو عبد الله أو أبو سعد سهل بن حنيف بن واهب بن العكيم بن ثعلبه الصحابي البدري ، وكان في بدر ينضح عن رسول الله 9 بالنبل ويقول : نبلوا سهلا فانه سهل ، استخلفه أمير المؤمنين على البصرة شهد معه صفين توفي 38 ه.
(2) صعصعة بن صوحان بن حجر بن الحارث العبدي من سادات عبد القيس من أهل الكوفة




