مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 2 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 491 من 595

فقال : إن الله عزّ وجلّ علم أن قوما يحبون رسول الله 9 ويبغضون قرابته ، وكره لنبيه 9 أن يكون في قلبه على أحد من المؤمنين شيء ، ففرض مودة أهل بيته ، فمن عمل ذلك عمل بفريضة الله ومن تركها ترك ما فرض الله عليه.

[892] حماد بن عيسى ، باسناده ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد 7 أنه سئل عن قول الله عزّ وجلّ : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ ) (1).

قال : فينا أنزلت ، أورث الله عزّ وجلّ الكتاب الائمة منا.

وقوله ( فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ) يعني منهم من لا يعرف إمام زمانه ولا يأتمّ به فهو ظالم لنفسه بذلك.

وقوله : ( وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ) : يعني من هو منهم في النسب ممن عرف إمام زمانه وائتمّ به واتبعه فاقتصد سبيل ربه بذلك و « السابق ( بِالْخَيْراتِ ) هو الإمام منا.

[893] محمّد بن إسماعيل ، باسناده ، عن أبي جعفر محمّد بن علي 7 أنه سئل عن قول الله عزّ وجلّ حكاية عن إبراهيم 7 : ( رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) (2).

فقال : نحن تلك الذرية.

__________________

(1) فاطر : 32.

(2) إبراهيم : 37.

الصفحة 491 من 595