فقال : إن الله عزّ وجلّ علم أن قوما يحبون رسول الله 9 ويبغضون قرابته ، وكره لنبيه 9 أن يكون في قلبه على أحد من المؤمنين شيء ، ففرض مودة أهل بيته ، فمن عمل ذلك عمل بفريضة الله ومن تركها ترك ما فرض الله عليه.
[892] حماد بن عيسى ، باسناده ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد 7 أنه سئل عن قول الله عزّ وجلّ : ( ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سابِقٌ بِالْخَيْراتِ ) (1).
قال : فينا أنزلت ، أورث الله عزّ وجلّ الكتاب الائمة منا.
وقوله ( فَمِنْهُمْ ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ) يعني منهم من لا يعرف إمام زمانه ولا يأتمّ به فهو ظالم لنفسه بذلك.
وقوله : ( وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ ) : يعني من هو منهم في النسب ممن عرف إمام زمانه وائتمّ به واتبعه فاقتصد سبيل ربه بذلك و « السابق ( بِالْخَيْراتِ ) هو الإمام منا.
[893] محمّد بن إسماعيل ، باسناده ، عن أبي جعفر محمّد بن علي 7 أنه سئل عن قول الله عزّ وجلّ حكاية عن إبراهيم 7 : ( رَبَّنا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنا لِيُقِيمُوا الصَّلاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ ) (2).
فقال : نحن تلك الذرية.
__________________
(1) فاطر : 32.
(2) إبراهيم : 37.




