ألا أيتها الامة المتحيرة والله لو قدمتم من قدمه الله ورسوله ، وأخرتم من أخره الله ورسوله ، وسلّمتم الحكومات الى أهلها ووليها ما طاش أحد في حكم الله ولا اختلف اثنان في فرائض الله ، ولا ضلّت الامة بعد نبيها ، ( وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ) (1).
[ الأنوار الخمسة ]
[884] أحمد بن محمّد بن عيسى المصري ، باسناده ، عن أبي هريرة ، قال : سمعت رسول الله 9 يقول :
لما خلق الله عزّ وجلّ 7 ونفخ فيه من روحه ، نظر آدم 7 يمنة العرش ، فإذا من النور خمسة أشباح على صورته ركعا سجدا.
فقال : يا ربّ هل خلقت أحدا من البشر قبلي؟
قال : لا.
قال : فمن هؤلاء الذين أراهم على هيئتي وعلى صورتي؟
قال : هؤلاء خمسة من ولدك لولاهم ما خلقتك ولا خلقت الجنة ولا النار ولا العرش ولا الكرسي ولا السماء ولا الأرض ولا الملائكة ولا الانس ولا الجن.
هؤلاء خمسة اشتققت لهم أسماء من أسمائي. فأنا المحمود وهذا محمّد ، وأنا الأعلى وهذا علي ، وأنا الفاطر وهذه فاطمة ، وأنا الإحسان وهذا حسن ، وأنا المحسن وهذا الحسين. آليت بعزتي أن لا يأتيني أحد
__________________
(1) الشعراء : 227.




