الله عليه وآله لولادة ، وإن لنا في كتاب الله لسهما ، وإن لنا الأنفال خاصة ، فعلى من ظلمنا لعنة الله.
[882] عبد الله بن أبي يعقوب ، قال : قلت لزيد بن علي بن الحسين (1) : إن الناس قد اختلفوا في أمركم ، فأخبرني بذلك بشيء أعلمه من كتاب الله عزّ وجلّ.
قال : أما تقرأ من سورة ياسين [ قوله تعالى ] : ( إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ فَكَذَّبُوهُما فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ ) (2).
قلت : نعم.
قال : مثلهم في هذه الامة مثل علي والحسن والحسين : والرابع بعدهم الرجل الذي جاء من أقصى المدينة يسعى ، قال يا قوم اتبعوا المرسلين ، وهو المنتظر من آل محمّد ، يدعوا الى ما دعوا إليه.
قلت : فأنت هو؟
قال : لو كنت أنا هو ، فإني إذن السعيد.
وهذا من زيد وجهل منه بالمنتظر. وإنما المنتظر هو المهدي صلوات الله عليه ، وسنذكر أخباره وما جاء عن رسول الله 9 فيه في باب مفرد في هذا الكتاب. وهذا الجهل من زيد بالمنتظر من آل محمّد هو الذي حمله على القيام فيما ليس له ، فصار الى ما صار إليه ، وقد وعظه صاحب زمانه أخوه أبو جعفر محمّد بن علي 7 في ذلك ، وحذره مصرعه ، وقال له : احذر أن تكون غدا المصلوب بالكناسة. فلم يقبل منه ، فكان كما حذره.
__________________
(1) ولد سنة 80 ه واستشهد 122 ه.
(2) ياسين : 14.




