[ لعبد المطلب ] (1) بن ربيعة وللفضل بن العباس (2) : ائتيا رسول الله 9 ، فقولا له : يا رسول الله إنا قد بلغنا ما ترى من السنّ وأحببنا أن نتزوج ، وأنت يا رسول الله أبرّ الناس وأوصلهم ، وليس عند أبوينا ما يصدقان عنا ، فاستعملنا يا رسول الله على الصدقات نؤدي إليك ما تؤدي العمال ونصيب ما كان فيها من مرفق (3).
فذكرا ذلك لعلي 7 ، فقال : لا والله ما يستعمل أحدا منكما على الصدقات.
فقال ربيعة بن الحارث : هذا حسد منك.
فالقى علي 7 رداءه ، ثم اضطجع ، وقال : أنا أبو الحسن ، والله إن برحت من منامي هذا حتى يأتيكما جواب ذلك.
فانطلقا فوافيا صلاة الظهر قد قامت ، فصلّيا مع الناس. ثم انصرف رسول الله 9 إلى منزل زينب بنت جحش ، فأتياه فاستأذنا عليه فأذن لهما.
قال عبد المطلب : فتواكلنا الكلام (4) قليلا. فقال رسول الله 9 : اخرجا ما تسران ، فكلمناه بالذي أمرنا به أبونا ، فسكت ساعة. ثم رفع طرفه الى سقف البيت حتى طال علينا وظننا
__________________
(1) من مناقب ابن شهر اشوب 2 / 108 ، وفي الاصل : عبد الله بن ربيعه وهو تصحيف. وهو عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، سكن المدينة ، وانتقل إلى الشام في خلافه عمر ، فتوفي في دمشق 62 ه.
(2) وهو الفضل بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي ، وهو أحد زعماء المدينة في ثورتها على بني أميّة ، وأظهر في وقعة الحرة بسالة عجيبة وقتل بها 63 ه.
(3) أي : من النفع.
(4) فتواكلنا الكلام : سكتنا قليلا.




