__________________
مشى الى خلف بها فأصبحت | ارؤسه تتبع من أذنابه | |
وما كفاه أن أرانا ضلّة | وهاده تعلو على هضابه | |
حتى أرانا ذئبه مفترسا | بين الشبول ليثه في غابه | |
هذا أمير المؤمنين بعد ما | ألجأهم للدين في ضرابه | |
وقاد من عتاتهم مصاعبا | ما أسمحت لو لا شبا قرضابه | |
قد ألف الهيجاء حتى ليلها | غرابه يأنس من عقابه | |
يمشي إليها وهو في ذهابه | أشدّ شوقا منه في ايابه | |
كالشبل في وثبته والسيف في | هيبته والصلّ في انسيابه | |
أرداه من لو لحظته عينه | في مأزق لفرّ من ارهابه | |
ومرّ من بين الجموع هاربا | يودّ أن يخرج من اهابه | |
وهو لعمري لو يشاء لم ينل | ما نال أشقى القوم في أرابه | |
لكن غدا مسلما محتسبا | والخير كل الخير في احتسابه | |
صلّى عليه الله من مضطهد | قد أغضبوا الرحمن في اغتصابه |
وقال السيد جعفر الحلي آل كمال الدين :
لبس الاسلام أبراد السواد | يوم أردى المرتضى سيف المرادي | |
ليلة ما أصبحت إلا وقد | غلب الغيّ على أمر الرشاد | |
والصلاح انخفضت أعلام | وغدت ترفع أعلام الفساد | |
إن تقوض خيم الدين فقد | فقدت خير دعام وعماد | |
ما رعى الغادر شهر الله في | حجة الله على كل العباد | |
وببيت الله قد جدّ له | ساجدا ينشج من خوف المعاد | |
يا ليال أنزل الله بها | سور الذكر على أكرم هاد | |
محيت فيك على رغم العدى | آية في فضلها الذكر ينادي | |
قتلوه وهو في محرابه | طاوي الاحشاء عن ماء وزاد | |
سل بعينيه الدجى هل جفتا | من بكاء أو ذاقتا طعم الرقاد | |
وسل الأنجم هل أبصرنه | ليلة مضطجعا فوق الوساد | |
وسل الصبح اهل صادفه | ملّ من نوح مذيب للجماد | |
سيّد مثلث الاخرى له | فجفا النوم على لين المهاد |




