__________________
فأغبر وجه الدين لاصفراره | وخضب الإيمان لاختضابه | |
ويزعمون حيث طللوا دمه | في صومهم قد زيد في ثوابه | |
والصوم يدعو كل عام صارخا | قد نضحوا دمي على ثيابه | |
أطاعة قتلهم من لم يكن | تقبل طاعات الورى إلا به | |
قتلتم الصلاة في محرابها | يا قاتليه وهو في محرابه | |
وشقّ رأس العدل سيف جوركم | مذ شقّ منه الرأس في ذبابه | |
فليبك جبريل له ولينتحب | في الملأ الأعلى على مصابه | |
نعم بكى والغيث من بكائه | ينحب والرعد من انتحابه | |
منتدبا في صرخة وانما | يستصرخ المهديّ في انتدابه | |
يا أيها المحجوب عن شيعته | وكاشف الغمّا على احتجابه | |
كم تغمد السيف لقد تقطعت | رقاب أهل الحق على ارتقابه | |
فانهض لها فليس إلاك لها | قد سئم الصابر جرع صبابه | |
واطلب أباك المرتضى ممن غدا | منقلبا عنه على أعقابه | |
فهو كتاب الله ضاع بينهم | فاسأل بأمر الله عن كتابه | |
وقل ولكن بلسان مرهف | واجعل دماء القوم في جوابه | |
يا عصبة الالحاد أين من قضى | محتسبا وكنت في احتسابه | |
أين أمير المؤمنين أو ما | عن قتله اكتفيت في اغتصابه | |
لله كم جرعة غيظ ساغها | بعد نبيّ الله من أصحابه | |
وهي على العالم لو توزعت | أشرقت العالم في شرابه | |
فانع الى أحمد ثقل أحمد | وقل له يا خير من يدعى به | |
إن الألى على النفاق مردوا | قد كشفوا بعدك عن نقابه | |
وصيّروا سرح الهدى فريسة | للغيّ بين الطلس في ذيابه | |
وظلّ راعي إفكهم يحلب من | ضرع لبون الجور في وطابه | |
فالأمة اليوم غدت في مجهل | ظلّت طريق الحق في شعابه | |
لم يتشعب في قريش نسب | إلا غدا في المحض من نيابه | |
حتى أتيت فأتى في حسب | قد دخل التنزيل في حسابه | |
فيا لها غلطة دهر بعدها | لا يحمد الدهر على صوابه |




