__________________
ألا يا عين ويحك أسعدينا | ألا تبكي أمير المؤمنينا | |
أتبكي أمّ كلثوم عليه | بعبرتها وقد رأت اليقينا | |
ألا قل للخوارج حيث كانوا | فلا قرّت عيون الشامتينا | |
أفي شهر الصيام فجعتمونا | بخير الناس طرّا أجمعينا | |
قتلتم خير من ركب المطايا | وذللها ومن ركب السفينا | |
ومن لبس النعال ومن حفاها | ومن قرأ المثاني والمئينا | |
وكل مناقب الخيرات فيه | وحبّ رسول ربّ العالمينا | |
لقد علمت قريش حيث كانت | بأنك خيرها حسبا ودينا | |
إذا استقبلت وجه أبي حسين | رأيت النور فوق الناظرينا | |
وكنا قبل مقتله بخير | نرى مولى رسول الله فينا | |
يقيم الحق لا يرتاب فيه | ويعدل في العدى والأقربينا | |
وليس بكاتم علما لديه | ولم يخلق من المتجبرينا | |
كأن الناس إذ فقدوا عليا | نعام حار في بلد سنينا | |
فلا تشمت معاوية بن صخر | فإن بقية الخلفاء فينا |
وقال السيد حيدر الحلي ; :
قم ناشد الاسلام عن مصابه | اصيب بالنبي أم كتابه | |
أم أن ركب الموت عنه قد سرى | بالروح محمولا على ركابه | |
بل قد قضى نفس النبي المرتضى | وأدرج الليلة في أثوابه | |
مضى على اهتضامه بغضّة | غضّ بها الدهر مدى أحقابه | |
عاش غريبا بينها وقد قضى | بسيف أشقاها على اغترابه | |
لقد أراقوا ليلة القدر دما | دماؤها انصببن بانصبابه | |
تنزل الروح فوا في روحه | صاعدة شوقا الى ثوابه | |
فضجّ والاملاك فيها ضجة | منها اقشعرّ الكون في إهابه | |
وانقلب السّلام للفجر بها | للحشر إعوالا على مصابه | |
لله نفس أحمد من قد غدا | من نفس كل مؤمن أولى به | |
غادره ابن ملجم ووجهه | مخضب بالدم في محرابه | |
وجه لوجه الله كم عفّره | في مسجد كان أبا ترابه |




