هبيرة بن أبي وهب المخزومي ، فصلّى بالناس الغداة ، واحتمل علي 7 الى القصر. وادخل عليه عدو الله ابن ملجم.
فقال له علي 7 : أي عدو الله ألم احسن إليك؟
قال : نعم.
قال : فما حملك على ما صنعت؟
فأطرق.
فقال له علي 7 : لا أراك إلا مقتولا وصائرا الى النار ومن شر خلق الله (1).
[794] وبآخر ، عن محمّد بن حنيف ، أنه قال : والله إني لاصلي في الليلة
__________________
(1) ولله درّ بكر بن حماد التاهرتي حيث قال :
قل لابن ملجم والأقدار غالبة | هدمت ويلك للإسلام أركانا | |
قتلت أفضل من يمشي على قدم | وأول الناس إسلاما وإيمانا | |
وأعلم الناس بالقرآن ثم بما | سن الرسول لنا شرعا وتبيانا | |
صهر النبي ومولاه وناصره | أضحت مناقبه نورا وبرهانا | |
وكان منه على رغم الحسود له | مكان هارون من موسى بن عمرانا | |
وكان في الحرب سيفا صارما ذكرا | ليثا إذا لقي الأقران أقرانا | |
ذكرت قاتله والدمع منحدر | فقلت : سبحان ربّ العرش سبحانا | |
إني لأحسبه ما كان من بشر | يخشى المعاد ولكن كان شيطانا | |
أشقى مراد إذا عدّت قبائلها | وأخسر الناس عند الله ميزانا | |
كعاقر الناقة الاولى التي جلبت | على ثمود بأرض الحجر خسرانا | |
قد كان يخبرهم أن سوف يخضبها | قبل المنية أزمانا فأزمانا | |
فلا عفا الله عنه ما تحمّله | ولا سقى قبر عمران بن حطّانا | |
لقوله في شقيّ ظل مختبلا | ونال ما ناله ظلما وعدوانا | |
يا ضربة من تقيّ ما أراد بها | إلاّ ليبلغ من ذي العرش رضوانا | |
بل ضربة من شقي أوردته لظى | مخلدا قد أتى الرحمن غضبانا |




