[785] وبآخر ، عن الحسن 7 ، أنه قال : أمر أمير المؤمنين علي 7 بالمرادي أن يوثق. وقال : كفوا عنه ، فإن أعش فالحق حقي ، أرى فيه رأيي ، وإن مت فرأيكم في حقكم.
[ دناءة القاتل ]
[786] وبآخر ، عن أبي عبد الله السلمي ، قال : كلّمت الحسن بن علي 7 في رجل من قومي ، وكان أمير المؤمنين علي صلوات الله عليه قد بعث حبيب بن مالك (1) يحشر الناس من السواد ، فقال لي : تغدو إن شاء الله إليّ تجد كتابك ، وقد ختم ، وفرغ منه.
فلما أن كان من الغد خرجت من عند أهلي حتى إذا كنت عند أصحاب الرمان (2) ، استقبلني الناس يقولون : قتل أمير المؤمنين.
فقلت لغلامي : اسرع. فدخلنا القصر (3) فإذا حجرة فيها الحسن بن علي 7. فقال لي : ادن مني ، فدنوت منه. فإذا أمير المؤمنين 7 متكئ ، فأتيته ، فسلّمت عليه ، وهو يحدّث الناس ، ويقول :
[ يا بني ] إني بتّ الليلة اوقظ أهلي للصلاة وكانت ليلة الجمعة [ صبيحة بدر ] لتسع عشرة مضت من رمضان فغلبتني عيناي ، وأنا جالس ، فسنح لي رسول الله 9 ، فقلت : يا رسول الله ما لقيت من امتك من التفرق بعدك. فقال لي : ادع الله عليهم. فقلت : اللهمّ أبدلهم بي شرا مني ، وأبدلني بهم خيرا منهم.
__________________
(1) وفي تاريخ دمشق 3 / 296 : حبيب بن مرة.
(2) وفي نسخة و: أصحاب الزمان.
(3) وفي نسخة الاصل : فدخلت القصر.




