قد اصبحت.
قال : فجاءه مؤذنه للصلاة ، فقام ثم رجع.
فقالت له ابنته : مر جعدة (1) فليصلّ بالناس؟
فقال : لا مفرّ من الأجل.
ثم قام ، فخرج ، فمرّ على صاحبه ، وقد سهر ليلته ينتظره ، فغلبته عيناه ، فنام فضربه برجله. وقال له : الصلاة. فقام ، فلما رآه ضربه.
[783] وبآخر ، عن الحسن بن كثير (2) ، عن أبيه ، قال : قام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب 7 يريد الى صلاة الفجر ليلة قتله ، فاستقبله إوزّ كنّ في الدار عنده يصحن. قال : فجعلنا نطردهن عنه.
فقال : دعوهن فإنهن نوائح.
وخرج فأصيب صلوات الله عليه.
[ عاملوا قاتلي بالحسنى ]
[784] وبآخر ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه 7 ، أنه قال : كان أمير المؤمنين 7 يخرج الى صلاة الفجر ، وبيده درة يوقظ بها النوام في المسجد. فألفى ابن ملجم نائما قد سهر ليلته لانتظاره ، فخفقه (3) بالدرة ، وقال له : قم للصلاة.
فقام وضربه ، فأخذ ، فأتي به إليه.
فقال : أطعموه واسقوه وأحسنوا إساره. فان عشت أعفو إن شئت ، وإن شئت استقدت.
__________________
(1) جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي. وهو ابن اخت أمير المؤمنين صلوات الله عليه.
(2) وفي نسخة و: الحسين بن كثير.
(3) خفقه : أي ضربه.




