الخدري يقول : سمعت رسول الله 9 يقول ذلك.
ثمّ ضرب أبو بصير بيده على صدره ، وقال : لم تسأل عن هذا؟ قتلهم والله من أصحاب رسول الله 9 وعلي 7 ، وكان أولاهم بالحق.
فغضب عدي بن بسر بن أرطاة لذلك ، لأنه كان من أصحاب معاوية ، ومن غضب من الحق فلا أرضاه الله عزّ وجلّ.
[412] ابن لهيعة ، باسناده ، عن أبي سعيد الخدري ، أنه قال : سمعت رسول الله 9 يقول : سيخرج من بعدي أقوام يقولون الحق بألسنتهم ، وتأباه قلوبهم ، يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين كما يرمق السهم من الرمية ، ينظر الى نصله ولا يرى شيئا ، ثم ينظر الى قدحه فلا يرى شيئا ، ثم ينظر الى ريشه فلا يرى شيئا ، ثم ينظر الى رصافه فلا يرى شيئا ، فلا يعلق بهم من الدين إلا كما يعلق ذلك السهم (1).
[ ضبط الغريب ]
قوله : يمرقون. المروق : الخروج من الشيء من غير مدخله ، وكذلك الخوارج دخلوا الاسلام بالإقرار بالشهادتين وخرجوا منه بالنفاق على إمامهم الذي أمر الله عزّ وجلّ بطاعته ، وقرنها بطاعته وطاعة رسوله 9 ، فخرجوا من الدين من غير الموضع الذي دخلوا منه ، ويقال : مرق السهم من الرمية مروقا.
السهم : النبل الذي يرمى به. والرمية : ما يرمي الرامي من الصيد وغيره
__________________
(1) وفي نسخة ج : يعلق من السهم.




