فقال : الحمد لله (1).
[759] محمّد بن ثابت ، باسناده ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : كنا مع رسول الله 9 في غزوة من غزواته ، فنزل منزلا ونزل المسلمون معه على غير ماء ، والمشركون على ماء لهم ، فعطش النبي 9.
فقال : من يسقني شرية من ماء وله الجنة؟
فلم يكن عند أحد ماء. فوثب علي 7 فتناول القربة ، وقد غابت الشمس ، وخرج يمشي نحو الماء الذي عليه المشركون ، فأتاه ليلا فملأ القربة. فلما احتملها [ وخرج ، فجاءت ريح ] ، فوقع ، وهرق الماء فملأها ثانية ، فأصابه مثل ذلك. ثم ثالثة ، فأصابه مثل ذلك ، ثم ملأها (2) ، وأتى رسول الله 9 بها مملوءة.
فقال : يا علي ، اسقطت ثلاث مرات؟
قال : نعم ، والذي بعثك بالحق يا رسول الله ، لقد أصابني ذلك ، فمن أخبرك؟
قال : جاء جبرائيل في جماعة من الملائكة ، فأخبرني أنهم أتوا إليك ، فسلّموا عليك ، فأصابك ريح أجنحتهم ، فسقطت ، ثم جاءني ميكائيل ، فأخبرني أنه أتاك في جماعة من الملائكة ، فسلّموا عليك ، فأصابك ريح أجنحتهم ، فسقطت. ثم جاءني إسرافيل ، فأخبرني أنه أتاك في جماعة من الملائكة ، فسلّموا عليك ، فأصابك مثل ذلك. وما
__________________
(1) وفي كفاية الطالب ص 265 ومناقب الخوارزمي ص 76 : قال علي 7 : فخررت ساجدا لله سبحانه وحمدته على ما أنعم به عليّ من الاسلام والقرآن وحببني الى خاتم النبيين وسيد المرسلين 9.
(2) وفي مناقب ابن شهر اشوب 2 / 242 : فلما كانت الرابعة ملأها.




