وبنا يستنقذكم الله من الفتنة كما استنقذكم بنا من الشرك.
فنسب ذلك 9 الى نفسه لأنه أول قائم به وكذلك ينسب الى المهدي 7 ما قام به وما يقوم به من بعده من وطد له الأمر من ولده.
وممّا يبيّن ذلك إيضاحا ما جاء نصا فيه ، عن النبي 9 ، أنه ذكر المهدي 7 ، وما يجريه الله عزّ وجلّ من الخيرات والفتح على يديه.
فقيل له : يا رسول الله كل هذا يجمعه الله له؟
قال : نعم. وما لم يكن منه في حياته وأيامه هو كائن في أيام الائمة من بعده من ذريته.
وسنذكر القول في هذا بتمامه في الفصل الذي نذكر فيه أخبار المهدي 7 من هذا الكتاب إن شاء الله ، وإنما ذكرت هاهنا ما ذكرت منه لما مرّ بي ما يوجب ذكره.
[411] المبارك بن فضالة ، عن أبي بصير العبدي ، عن أبي سعيد الخدري (1) ، أنه قال : قال رسول الله 9 : تقتتل فئتان عظيمتان من امتي ، فتمرق (2) من بينهما مارقة تقتلها أولى الفئتين بالحق.
قال علي بن زيد : فأخبر بذلك عدي بن بسر (3) بن أرطاة.
فأرسل الى أبي بصير يسأله عن هذا الحديث ، فقال : سمعت أبا سعد
__________________
(1) وفي نسخة ج عن المبارك بن قضاعة عن أبي سعيد الخدري.
(2) تمرق : تجوز وتخرق وتتعدى.
(3) وفي نسخة الاصل : بشر ، وهو غلط ، واظنه عدي بن أرطاة.




