الدعاة (1).
قال (2) : فما بعد ذلك يا أمير المؤمنين؟
قال : يفرّج الله البلاء برجل منا أهل البيت كتفريج الأديم (3) يأتي (4) ابن خير الامة يسومهم الخسف ويسقيهم كأسا مرة ، ودّت قريش بالدنيا وما فيها أن يقبل منهم بعض ما أعرض اليوم عليهم ويأبى إلا قتالا.
يعني الذي يفرج الله به البلاء المهدي صلوات الله عليه ، ومن يقوم بعده من ولده حتى يكون آخرهم الذي يجمع الله عزّ وجلّ له الامة كلها ويكون الدين كله لله كما أخبر عزّ وجلّ في كتابه ، ولا تكون فتنة ، وكما وعد سبحانه (5) ، ونسب ذلك الى المهدي 7 لأنه أول قائم به ، وباذل نفسه فيه كما أن ذلك وغيره ممّا يكون في الإسلام من كل أحد يقوم من الأئمة فيه ، ويجري الله عزّ وجلّ به بركة على يديه فمنسوب الى رسول الله 9 لأنه أول قائم بدعوة الإسلام.
ومن ذلك قوله 9 وقد ذكر المهدي 7. فقيل له : ممن هو يا رسول الله؟ فقال : منا أهل البيت ، بنا يختم الله الدين كما فتحه بنا ،
__________________
(1) وفي نسخة ج : وإنّا فيها دعاة.
(2) وفي الغارات : فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما نصنع في ذلك الزمان؟ فقال (ع) : انظروا أهل بيت نبيكم فان لبدوا فالبدوا وان استصرخوكم فانصروهم تؤجروا ، ولا تسبقوهم فتصرعكم البلية. فقام رجل آخر فقال :
(3) أي : تفريج الانسان المحصور في الجلد لتعذيبه ، وفي تفريجه راحة.
(4) في الغارات : بأبي.
(5) اشارة الى الآية الكريمة ( ... حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ ) البقرة : 193.




