قال : وما هن يا ابن عباس؟
قال : إنه أول من آمن بالله ورسوله 9 ، وصلّى مع النبي القبلتين ، وهاجر الهجرتين ، وبايع البيعتين [ والثانية ] (1) : لم يعبد قط صنما ، ولا شرب خمرا.
إن الله أوحى الى نبيه 9 أن زوّج عليا 7 وفاطمة 3 ، فاني قد زوّجتها منه ، فإن الله أمر شجرة في الجنة يقال لها : طوبى أن احملي ، فحملت ، ثم قال لها : اثمري ، فأثمرت ، ثم قال لها : انثري ، فنثرت درا كأمثال القلال (2) ، فالتقطه حور العين فهنّ في الجنة يتفاخرن به الى يوم القيامة ، يقلن : هذا نثار فاطمة بنت محمّد 3.
وكان يسمع وقع جناح جبرائيل 7 على سطحه إذا هبط بالوحي على رسول الله 9.
وكان صنم خزاعة مرفوعا فوق الكعبة. فقال النبي 9 :
انطلق بنا نلقي هذا الصنم عن البيت. فانطلقا ليلا. فقال له : يا أبا الحسن ارق على ظهري وكان طول الكعبة أربعين ذراعا فقال له : يا رسول الله بل ترق على ظهري فأنا أولى بذلك وأحق بحملك.
قال : يا علي إنك لن تقدر على ذلك ، ولو اجتمعت الامة على أن تحمل مني عضوا ما قدرت للإيمان الذي هو في قلبي.
وحمله رسول الله 9 ، فلما استوى عليه قال له رسول الله 9 : انتهيت يا علي؟
__________________
(1) هكذا في بحار الأنوار 40 / 60 الحديث 94.
(2) أي اللؤلؤ.




