وليّكم بعدي.
والثانية : أشهدهم على أنفسهم يوم غدير خم. وقد كانوا يقولون : إن قبض يعنون محمّدا رسول الله لا نرجع الأمر في آل محمّد ، ولا نعطيهم الخمس. فأطلع الله عزّ وجلّ نبيه 9 على أمرهم ، وأنزل عليه : ( أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ. أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْواهُمْ بَلى وَرُسُلُنا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ ) (1). وأنزل عليه : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ. أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ. أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها. إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلى أَدْبارِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلى لَهُمْ ) (2).
[708] وقال في قوله الله عزّ وجلّ : ( وَيَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا ) إيمانهم لمحمّد و ( إِيماناً ) (3) بولاية علي 7.
[709] وسئل عن قول الله عزّ وجلّ : ( قُلْ إِنِّي لا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلا رَشَداً. قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللهِ أَحَدٌ ) إن عصيته فيما أمرني ( وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً. إِلاَّ بَلاغاً مِنَ اللهِ وَرِسالاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ ) في ولاية علي ( فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَداً ) (4).
قال لهم رسول الله 9 : الذي كرهتموه من ولاية علي ليس هو لي ولا عن أمري هو لله عزّ وجلّ أمرني به ولا أعصيه ، ولو عصيته لعذبني كما تواعدني.
__________________
(1) الزخرف : 79 و 80.
(2) محمّد : 22 25.
(3) المدثر : 31.
(4) الجن : 21 23.




