وفاطمة والحسن والحسين صلوات عليهم أجمعين.
فقال أحدهما للآخر : قد أنصفك الرجل فإن بارزته بؤت باللعنة.
فقالا : لا نبارزك.
فأقرا بالجزية وكرها الإسلام.
[682] محمّد بن علي بن شافع ، يرفعه ، قال العباس بن عبد المطلب : أنا صاحب سقاية الحاج ، يفخر بذلك.
وقالت بنو شيبة : ونحن حجبة البيت.
وكان ذلك من قولهم لعلي 7 يريدون بذلك الفخر عليه.
فقال علي 7 : أنا أول من آمن بالله وجاهد في سبيله. فأنزل الله عزّ وجلّ : ( أَجَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللهِ ) (1) الآية.
[683] بآخر ، أن الوليد بن عقبة بن أبي معيط (2) نازع عليا في شيء دار بينهما ، فقال له الوليد بن عقبه بن أبي معيط : أنا أشجع منك.
فأنزل الله عزّ وجلّ فيهما : ( أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً ) (3).
وقد ذكرت خبره بتمامه في موضع غير هذا من هذا الكتاب (4).
[684] عبد الوهاب ، باسناده ، عن أبي ذر أنه أقسم بالله عزّ وجلّ أن هذه
__________________
(1) التوبة : 19.
(2) أبو وهب ، أخو عثمان بن عفان لأمه ، ولاه عثمان الكوفة. وصلّى الصبح فيها وهو سكران ، حرض معاوية على القتال ، مات بالرقة 61 ه.
(3) السجدة : 18.
(4) في الجزء السادس ، فراجع.




