فقال : أمن أهل الشام أنتم ، أم من أهل الجزيرة؟
قالوا : من أهل الشام.
قال : وما تريدون؟
قالوا : جئنا إليك لتحكم بيننا ، نحن إخوة هلك والدنا وتركنا خمسة اخوة ، وهذا أحدنا وأوموا الى واحد منهم له ذكر كذكر الرجل وفرج كفرج المرأة ، فلم ندر كيف نورثه ، أنصيب رجل أم نصيب امراة؟
قال : فهلا سألتم معاوية؟
قالوا : قد سألناه ، فلم يدر ما يقضي به بيننا ، وهو الذي أرسلنا إليك لتقضي بيننا.
فقال علي 7 : لعن الله قوما يرضون بقضايانا ويطعنون علينا في ديننا.
ثم قال لمن حوله : إن من صنع الله تعالى لكم إن أحوج عدوكم إليكم في أمر دينهم يسألونكم عنه ويأخذونه عنكم.
ثم قال للرهط : انطلقوا بأخيكم ، فاذا أراد أن يبول فانظروا الى بوله ، فان جاء أو سبق مجيئه من ذكره فهو رجل فورثوه ميراث الرجل. وإن جاء أو سبق من الفرج ، فهو امرأة فورثوها ميراث امرأة. [ فبال من ذكره ، فورثه كميراث الرجل منهم ] (1).
[ اربعة سقطوا في زبية ]
[675] محمّد بن عبد الله بن علي بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن جده ، عن علي
__________________
(1) ما بين المعقوفتين من الغارات : 1 / 193.




