مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 2 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 3 من 595

[384] الحسن (1) بن عطية ، عن عمرو بن أبي جندب ، قال : كنا جلوسا عند سيّدنا سعيد بن قيس (2) بصفين ، إذ جاء أمير المؤمنين يتوكأ على عنزة (3) وان الصفين ليتراءيان بعد ما اختلط الظلام.

فقال له سعيد : يا أمير المؤمنين.

قال : نعم.

قال : سبحان الله أما تخاف أن يغتالك أحد [ وأنت قرب عدوك ] (4)؟

قال : لا ، إنه ليس من أحد إلا ومعه من الله حفظة أن يصيبه حجر ، أو أن يخر من جبل ، أو يقع في بئر ، أو تصيبه دابة حتى إذا جاء القدر خلوا بينه وبينه. [ وإن الأجل جنة حصينة ] (5).

[385] سعيد بن كثير ، باسناده عن الليث بن سعيد ، قال : لما اجتمع أهل الشام وأهل العراق بصفين ، امطروا دما عبيطا ، فهال ذلك أهل الشام ، فقال لهم عمرو بن العاص :

أيها الناس إنما هذه آية من آيات الله (6) اراكموها ، فليصلح كل

__________________

(1) وفي نسخة د وج : الحسين.

(2) وهو سعيد بن قيس بن زيد من بني زيد بن مريب من همدان من الدهاة الاجواد من سلالة ملوك همدان توفي 50 ه‍.

(3) العنزة : كالعكازة في اسفله الزج ( الحديد التي في اسفل الرمح ). وفي الاصل : غذة.

(4) هذه الزيادة من كتاب صفين ص 250.

(5) هذه الزيادة من نهج البلاغة الكلمات 201 ص 505.

أقول : وهنا احتمالان :

1 أن تكون هذه الامور من خصائصهم (ع) لعلمهم بعدم تضررهم بهذه الامور ومعرفة زمان موتهم وعوامله.

2 أن يكون المراد عدم المبالغة بالخوف وترك الواجبات لاجل التوهمات البعيدة.

(6) وفي نسخة د : إنما هذه آيات من آيات الله.

الصفحة 3 من 595