فقصوا عليه القصة ، فقال : انظروا الى قوم من أصحاب النبي 9 فاسألوهم عن ذلك ليحكموا فيه.
فأتوا جماعة من أصحاب النبي 9 ، فسألوهم ، فاختلفوا في الحكم في ذلك.
فقال عمر : إذا اختلفتم فهاهنا رجل كنا أمرنا إذا اختلفنا في شيء أن نحكمه فيه.
فأرسل الى امرأة يقال لها أم عطية ، فاستعار منها أتانا (1) لها ، فركبها ، وانطلق بالقوم معه حتى أتى عليا 7 وهو بينبع في أرض له يجري فيها ماء ، ومعه قنبر.
فلما نظر قنبر الى عمر ، قال لعلي 7 : هذا عمر قد أطلّك ، فخرج علي 7 ، فتلقاه ، ثم قال له : هلا أرسلت إلينا ، فنأتيك؟
فقال له عمر : الحكم يؤتى في بيته ، فقصّ عليه القوم القصة.
فقال علي 7 لعمر : مرهم فليعمدوا الى خمس قلائص (2) من الإبل فيطرقوها الفحل ، فإذا أنتجت اهدوا ما نتج منها جزاء عما أصابوا.
فقال له عمر : يا أبا الحسن إن الناقة قد تجهض.
فقال له علي 7 : وكذلك البيضة قد تمزق.
فقال عمر : لهذا أمرنا أن نسألك.
__________________
(1) الأتان : الحمارة.
(2) القلوص من الابل : أول ما يركب من اناثها ، الشابة منها.




