كتابك كما علّمتني ، واجعلني أتلوه على النحو الذي يرضيك عني ، اللهمّ نوّر بكتابك بصري ، وفرّج به قلبي ، واستعمل به جسدي ، ووفقني لذلك إنه لا يوفقني إلا أنت ، لا حول ولا قوة إلا بالله.
قال : فقلت ذلك ، فما تفلت مني بعد ذلك شيء منه.
[618] أحمد بن شعيب النسائي ، باسناده ، عن عمرو بن ميمون (1) ، أنه قال : إني لجالس عند عبد الله بن عباس ، إذ أتاه تسعة رهط ، فقالوا له : إما أن تقوم معنا ، وإما أن يخلونا هؤلاء الّذين معك ، فإنا أردنا أن نسألك عن شيء فيما بيننا وبينك.
قال : بل أنا أقوم معكم [ قال : وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى ] (2) قال لنا : تحدثوا.
وقام فخلا معهم ، فلا أدري ما قالوا ، إلا أنه جاء وهو ينفض ثوبه ، ويقول : افّ وتفّ يقعون في رجل له عشر خصال (3) ما منها خصلة إلا وهي خير من الدنيا بما فيها. وقعوا في رجل قال رسول الله 9 : لأبعثن رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله لا يخزيه الله أبدا ، فاستشرف لذلك من استشرف. فقال : أين علي؟ فوجد يطحن ، وما كان أحدهم ليطحن ، فدعي ، وهو أرمد ، ولا يكاد أن يبصر ، فنفث في عينيه ، ودعا له ، ثم أخذ الراية فهزها ثلاثا ، ثم دفعها إليه.
فجاء بصفية بنت حي ( فأخذها منه ) (4).
__________________
(1) ابو عبد الله أو أبو يحيى عمرو بن ميمون الاودي المتوفى 75 ه.
(2) ما بين المعقوفتين موجود في خصائص أمير المؤمنين ص 62.
(3) وفي خصائص النسائي : اف وتف وقعوا في رجل له بضع عشر.
(4) ما بين القوسين زيادة من نسخة ب .




