فقلت له : إن هذا امرؤ من أهل الكوفة أحبّ لقاءك ، والنظر إليك.
قال أنس : نعم الناس أهل الكوفة ، إلا أنهم هلكوا في الرجل يعني عليا 7 .
فقال لي الرجل بيني وبينه : قم بنا ننصرف.
قلت : لم؟
قال : إنما جئت أسأله عن علي 7 ، وقد بدا منه ما بدا ، فما عسى أن يقول بعد هذا؟
قلت : سله عما شئت ، فإنه لن يكذبك.
قال : فسأله عن علي 7.
قال له أنس : عمّ تسأل من أمره؟
قال : تخبرني عن منزلته من رسول الله 9.
قال : أما إذا أبيت يا كوفي ، فإني اخبرك! [ كانت ] له ثلاث خصال من رسول الله 9 لئن تكون لي واحدة منهن أحبّ إليّ ممّا طلعت عليه الشمس ، كان أول من آمن بالله وبرسوله ، وكان صاحب سرّ رسول الله 9 وعلانيته ، وكان وصيه من بعده.
[598] الأجلح (1) ، باسناده ، عن عبد الله بن عباس ، أن عليا 7 خطب الناس عند خروجه لحرب أهل الجمل ، فقال : أيها الناس ما هذه المقالة السيئة ، بلغتني عنكم ، والله ليقتلن طلحة والزبير ،
__________________
(1) هكذا في نسخة ج وفي الاصل : الاصلح ، وهو أجلح بن عبد الله بن حجية ، ويقال اسمه يحيى والاجلح لقبه ، توفي سنة 145 ه.




