فسارّه طويلا ، ثم قام علي 7 ، فمضى. فلما ولّى قال له رسول الله 9 : يا أبا الحسن.
قال : لبيك يا رسول الله.
قال : لا تسقه إليّ إلا كما تساق الشاة الى حالبها.
فلم ندر من أراد ، وتسامع الناس ، فاجتمع الى رسول الله 9 جماعة من المهاجرين والأنصار ، فلم يبرح حتى أقبل عليه علي 7 بالحكم بن أبي العاص (1) ، وقد أخذ باذنه ولهازمه يجره حتى أقعده بين يدي رسول الله 9 ، فلعنه رسول الله 9 ثلاثا.
ثم قال : إن هذا سيخرج من صلبه فتنا تبلغ السماء.
فقالوا : يا رسول الله ، هو أذل وأهون من أن يكون ذلك منه!
فقال : بلى ويحكم يومئذ من شيعته.
ثم أمر به ، فسير به الى الدهلك.
[ أنس ومناقب علي ]
[597] محمّد بن منصور ، باسناده ، عن محمّد بن بشير ، قال : قدم عليّ رجل من أهل الكوفة ، فقال : إني اريد أن أسأل أنس بن مالك ، فانطلق بنا إليه.
قال : فانطلقت به الى أنس ، وكان أنس قد أصابته وضح ، وذهب بصره ، وكان لا يخرج إلا وعليه برقع ، فخرج إلينا كذلك.
__________________
(1) الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس القرشي الاموي أسلم يوم الفتح وسكن المدينة فكان يفشي سر الرسول 9 فنفاه إلى الطائف وأمر باعادته عثمان زمن خلافته فمات فيها وقد عمي بصره وهو عم عثمان ووالد مروان رأس الدولة المروانية توفي 32 ه.




