ادعوا إليّ أخي.
فقالت عائشة : ادعوا أبا بكر ، فلعله أن يعهد إليه عهدا. فجاء أبو بكر ، فلما رآه رسول الله 9 سكت ، ولم يقل شيئا.
ثم قال : ادعوا إليّ أخي ، فأرسلت حفصة (1) الى أبيها عمر ، فلما جاء ، لم يقل له رسول الله 9 شيئا.
ثم قال : ادعوا إليّ أخي ، فأرسلت فاطمة الى علي 7.
فجاء ، فلما رآه قال : ادن مني ، فدنا منه. فقال : اجلسني. فأجلسه.
ثم قال : احتضني ، فاحتضنه. فقال : اسندني الى صدرك ، فأسنده.
قال علي صلوات الله عليه : فما زال رسول الله 9 يسارّني ويحدّثني ، وإني لأجد برد شفتيه ولسانه في أذني ، حتى قبض 9.
قال : وكان آخر ما عهده إليّ أن قال : الصلاة الصلاة ، وما ملكت أيمانكم.
قال علي 7 : وهي آخر وصايا الأنبياء صلوات الله عليهم.
[596] يحيى بن حبيب ، باسناده ، عن عبد الله بن عمر ، قال : كنا عند رسول الله 9 ، فدعا عليا صلوات الله عليه وأدناه ،
__________________
(1) حفصة بنت عمر بن الخطاب زوج النبي 9 ولدت بمكة ، وتزوجها خنيس بن حذافة السهمي فكانت عنده ، وأسلما ، وهاجرت معه الى المدينة ومات عنها ، فتزوجها النبي 9 ، ماتت في المدينة 45 ه.




