النص على إمامة علي صلوات الله عليه من رسول الله 9 وهو مع ذلك يؤكد قوله فيه ، بأنه عن الله عزّ وجلّ يقوله ، وبأمره يأمرهم بما أمرهم به من طاعته وولايته ومودته. فرحم الله امرأ سمع ذلك فوعاه ، واعتقده وعمل به ، ولم يمرّ صفحا عليه كما مرّ على كثير ممن سمعه. ( وَاللهُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ ) كما قال عزّ وجلّ ( إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ ) ويضلّ كما أخبر سبحانه الظالمين ، هذا ما أسرّه (1) وعهده رسول الله 9 الى علي 7.
[591] أبو نعيم الفضل بن دكين (2) ، باسناده ، عن سلمان الفارسي رحمة الله عليه أنه كان جالسا وحوله جماعة يحدّثهم ، إذ مرّ بهم علي صلوات الله عليه.
فقال سلمان لمن حوله : ألا تقومون إليه يعني عليا صلوات الله عليه فتأخذون بحجزته [ تسألونه ] فو الله ما يحدّثكم بسرّ نبيكم [ أحد ] غيره. [ وإنه لعالم الأرض وربانيها وإليه تسكن ، ولو فقدتموه لفقدتم العلم وأنكرتم الناس ] (3).
[592] إسماعيل بن أبان ، باسناده ، عن جابر بن عبد الله ، أنه قال : ناجى رسول الله 9 عليا صلوات الله عليه بحجرته وهو محاصر للطائف فأطال النجوى ، والناس ينظرون إليهما ، فتقدم أبو بكر وعمر ، فقالا : يا رسول الله ، لقد طالت منذ اليوم مناجاتك لعلي 7.
فقال رسول الله 9 : ما أنا انتجيته ، ولكن الله
__________________
(1) وفي نسخة ج : أمره.
(2) هو ابن دكين ، الفضل بن دكين ( واسمه عمرو ) بن حماد التيمي ، ولد 130 ه ، وتوفي 219 ه.
(3) ما بين المعقوفات من أمالي الصدوق : ص 327.




