[ الصدّيق الأكبر ]
[567] الأعمش ، عن أبي سخيلة (1) ، قال : قال أبو ذر رحمة الله عليه : يا أبا سخيلة ، إنما ستكون فتنة لا تشبه هذه التي نحن فيها فإن أدركتها فعليك بعلي بن أبي طالب ، فإني سمعت رسول الله 9 يقول وقد أخذ بيد علي 7 :
هذا أول من آمن بي ، وصدقني ، وهو أول من يصافحني يوم القيامة ، وهو الصدّيق الأكبر ، وهو الفاروق الذي يفرق بين الحق والباطل ، وهذا سلم الله ، وهذا حرب الله ، وهذا الذي يعصم من الفتنة ، وهذا يعسوب المؤمنين ، والمال يعسوب الظالمين ، وقد خاب من افترى.
ثم قال له : يا علي ، إن للجنة أبوابا وطرقا ، وإن للنار طرقا وأبوابا ، وستكون فتنة وضلالة ، وإنك لسبيل الجنة ، وراية الهدى وعلم الحق ، وإمام من آمن بي ، وولي من تولاني ، ونور من أطاعني. يا علي ، بك يذهب الله الغل ، ويشفي (2) صدور قوم مؤمنين ، وأنت قصد السبيل إن استدلوا بك لم يضلوا ، وإن اتبعوك لم يهلكوا.
ثم قال : أيها الناس اتبعوه وصدقوه ووازروه ، وسامحوه ، ولا تحسدوه ، ولا تجحدوه ، فإن جبرائيل 7 أمرني بالذي قلت لكم.
[568] أبو علي الكلبي ، عن عبد الوهاب (3) ، عن مجاهد [ عن ابن عمر ] (4) قال :
__________________
(1) واسمه عامر بن طريف ( اعيان الشيعة 7 / 49 ).
(2) وفي نسخة ج : ويخفي.
(3) وفي نسخة ج : عن عبد الله.
(4) هكذا في مناقب ابن المغازلي ص 240.




