مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 2 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 254 من 595

فأقول كما قال العبد الصالح : ( وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ. إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ) (1).

فيقال : يا محمّد ، إنهم ارتدوا بعدك حين فارقتهم على أعقابهم.

وقال الله تعالى : ( أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ ) (2).

قال ابن جبير : ثم قال لي ابن عباس : يا سعيد بن جبير ، إنه يعني بالشاكرين ، صاحبك علي بن أبي طالب صلوات الله عليه. والمرتدين على أعقابهم الذين ارتدوا عنه.

[566] جعفر بن محمّد ، عن أبيه صلوات الله عليهما ، أن رجلا سأله ، فقال : يا ابن رسول الله ، بما ذا فضل علي صلوات الله عليه على الناس؟

فقال : يقول رسول الله 9 : من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهمّ وال من والاه وعاد من عاداه.

فقال الرجل : فهذا حديث معروف عند الناس يعرفه الخاص والعام ، فهل غير ذلك؟

فقال له أبو جعفر 7 : ويحك وهل تدري ما يجمعه هذا القول ، وما يقتضيه ، إن الله عزّ وجلّ جعل له به على الامة ما جعله لرسول الله 9 عليها من السمع والطاعة.

__________________

(1) المائدة : 117 و 118.

(2) آل عمران : 144.

الصفحة 254 من 595