فقال عمر : لا هذا ، ولا هذا ، عليك بالصفحة الجميلة.
قال : يعني لا تدع مجالستهم ولا تذع السر.
ثم أقبل على الأنصاري فقال : من تحدثون أن يؤمر بعدي؟
فقال الأنصاري : يظن الناس (1) فلانا فلانا ، وعدد رجالا ، ولم يذكر فيهم عليا 7 ، أظنه للذي يعلم له في نفس عمر.
فقال عمر : فما ذكروا عليا. فسكت الأنصاري. فقال عمر : أما والله إني لأظن أنه لو ولي من اموركم شيئا لحملكم على الحق.
[562] السري بن عبد الله ، باسناده ، عن عمران بن حصين الخزاعي (2) ، أن بريدة دخل عليه [ في منزله ] (3) لما بايع الناس أبا بكر ، فقال : يا عمران ، أترى القوم نسوا ما سمعوه من رسول الله 9 في حائط بني فلان من الأنصار إذ كان رسول الله 9 ومعه علي بن أبي طالب 7 ، فجعل لا يدخل عليه أحد يسلم عليه [ إلا ردّ ] ، ثم قال له : سلّم على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب.
فلم يرد على رسول الله 9 أحد إلا عمر ، فانه قال : أعن أمر الله أم أمر رسول الله 9؟
فقال له رسول الله 9 : عن أمر الله وأمر رسوله.
فقال له عمران : بلى والله إني لأذكر ذلك وأعرفه ، ولا أظنهم نسوه.
فقال له بريدة : أفلا تنطلق بنا الى أبي بكر ، فنسأله عن هذا
__________________
(1) هكذا في نسخة ج وفي الأصل : يذكر الناس.
(2) أبو نجيد عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي ، أسلم عام خيبر وكانت معه راية خزاعة ولاه زياد قضاء البصرة وتوفي بها 52 ه.
(3) كل ما بين المعقوفات من كتاب اليقين ص 75.




