مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 2 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 237 من 595

بهم ، وفيهم جماعة قد قدّمهم رسول الله 9 على الصلاة وأكثر ما تعلقوا به في تقديم أبي بكر بالصلاة. وقد بينا فساد النقل فيها ، واضطرابه وتناقضه ، وأن ذلك لو ثبت وصلح لم يكن فيه حجة توجب الإمامة.

وقد أقام عمر الستة أصحاب الشورى ، وقصر الخلافة عليهم وأخرجهم كلهم من التقدمة ، وجعل الصلاة لصهيب فصلّى بهم أيام الشورى حتى تقدم عثمان ، وأكثرهم يرى الصلاة جائزة خلف البر والفاجر.

فهذه حجتهم بالصلاة وهي آكد حجة عندهم قد بينا فسادها بعد أن أثبتنا كلما بلغنا من روايتهم فيها ، ولم نقتصر على ما اقتصر عليه من ذكرنا قوله ، إذ اقتصر على حديث عائشة وحده وضعفه لئلاّ يأتي من يريد إثبات ذلك بغيره ، ممّا ذكرناه فيشتبه الأمر فيه على من قصر علمه وقلّ فهمه.

فأما ما ذكره القائل الذي قدمنا ذكر قوله عنهم من أنهم قالوا لعل لأبي بكر فضائل لم نقف عليها ، فقد ذكروا له فضائل بزعمهم ، ولسنا نقول إنه لم تكن له فضيلة ولا سابقة ، بل قد ذكرنا أنه قلّ من يذكر من الناس بخبر إلا وله فضيلة يذكر بها ، ولكن قد ذكرنا أن من اجتمعت فيه الفضائل أفضل ممن لم يكن فيه إلا بعضها ، ومن له فضيلة ما لا يجب أن يقاس به أهل النقص منها.

[ اسلام أبي بكر ]

وممّا رووا من فضائل أبي بكر قديم إسلامه ، وأن إسلام علي 7 قبله كان وهو غير بالغ. وقد ذكرت فيما تقدم فساد ما احتجوا به من ذلك مختصرا وفيه كفاية من التطويل ، وقد ذكر هذا القائل الذي حكينا قوله في إسلام علي 7 ، فقال : قد أجمعوا على أن عليا 7 أسلم قبل أبي بكر ، إلاّ أنهم زعموا أن إسلامه كان وهو طفل.

الصفحة 237 من 595