قال علي بن عاصم : الرجلان علي بن أبي طالب 7 واسامة بن زيد (1).
وقال غيره : علي والفضل بن العباس.
قالت : فلما رآه الناس تفرجت الصفوف ، فعلم أبو بكر أنه لا يتقدم ذلك التقدم إلا رسول الله 9 ، فذهب ليتأخر ، فدفعه رسول الله 9 ، فأقامه مقامه.
ثم جاء رسول الله 9 فقعد الى جانبه فجعل رسول الله 9 يكبّر ، وأبو بكر يكبّر بتكبيره ، والناس يكبّرون بتكبير أبي بكر.
قالت : فصلّى رسول الله 9 بالناس ، فلما سلّم استقبلهم بوجهه وأسند ظهره الى حجرتي ، فقام إليه أبو بكر.
فقال : يا رسول الله ، أراك أصبحت صالحا ، وهذا يوم بنت خارجة ، وكان منزلها خارجا من المدينة ، فائذن لي إن شئت.
قال : نعم ، أذنت لك.
قالت : فخرج أبو بكر الى منزل بنت خارجة ، وكان منزلها خارجا من المدينة ، وجلس رسول الله 9 يحدّث الناس ويحذرهم الفتن ، ويقول :
أيها الناس ، لا تمسكوا عليّ بشيء ، فإني لا احلّ إلا ما أحلّ الله عزّ وجلّ في القرآن ، ولا احرم إلا ما حرم فيه.
يا صفية بنت عبد المطلب يا عمة رسول الله ، يا فاطمة بنت محمّد ،
__________________
(1) أبو محمّد اسامة بن زيد ولد بمكة 7 قبل الهجرة وأمّره رسول الله 9 قبل أن يبلغ العشرين من عمره ، ولما توفي رسول الله 9 رحل اسامة الى وادي القرى فسكنه ثم الشام ثم عاد الى المدينة فاقام الى أن توفي بالجوف 54 ه.




