مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 2 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 228 من 595

عليه وآله بالجنة ، وقال : إنها سيّدة نساء العالمين.

فإن قلتم : لأن الحكم في الاموال لا يجب بشهادة امرأة.

قلنا لكم : وكذلك الحكم في الدين لا يقبل بقول امرأة.

ولئن كانت صلاة أبي بكر توجب له التقديم على من صلّى خلفه ، وأنه أفضل منهم ، فصلاة عمرو بن العاص بأبي بكر وعمر توجب له التقدمة عليهما.

فإن قال قائل : لعله قد كانت له فضائل لا نقف عليها ، وعلل لا نعرفها غير إنا نعلم أن اختيار الامة له عن تقديم وتفضيل.

قيل له : ما الفرق بينكم وبين من قال : إنهم اختاروا أبا بكر لعلة لا أقف عليها إلا أني أعلم أنهم لم يختاروه لأنه أفضل ، ولو كان قبل الاختيار أفضل من علي بن أبي طالب لبان ذلك وشهر ولكان ذلك ظاهرا غير مستتر. ولو كان اختيارهم له لعلة تفضيله ، وكانت إمامة المفضول غير جائزة لما حلّ للأنصار وموضعهم من الدين والعلم ما قد علمتم أن يقولوا : منا أمير ، ومنكم أمير ، ولكان حراما على أبي بكر أن يمدّ يده إلى عمر وأبي عبيدة ، ويقول : ابايع أيكما شاء فليمدّ يده ، وكيف يظن جاهل أن القوم قدموه لأنه كأن أفضلهم ، والأنصار لا تعرف له ذلك الفضل ، وتقول : منا أمير ، ومنكم أمير ، يا معشر المهاجرين. وأبو بكر أيضا قد أنكر ما ادعوا له من الفضل على غيره ، وكذب مقالتهم بقوله للأنصار : قد رضيت لكم أحد ذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم يعني عمر وأبا عبيدة وكيف يظن جاهل أنهم قدموه لأنه كان أفضلهم ، وعمر يقول : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها ، فلم يكن عند أحد منهم حجة يدعيها في تقديم أبي بكر على علي 7.

ثم نسق هذا القائل على قوله هذا ذكر فضائل أمير المؤمنين علي 7 ، وجاء بمثل ما ذكرناه ونذكره في هذا الكتاب ممّا روى من

الصفحة 228 من 595