مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 2 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 226 من 595

القائل. ولا أن يضعوا من أنفسهم ما رفعه الله عزّ وجلّ وافترض على العباد أن يعرفوه لهم ولن يعرفوه إلا بتعرفهم إياه ، ولو كان أبو بكر عند نفسه من أهل ذلك لم يقل ما قاله من أنه ليس بخيرهم ، ولو قال : إنه خيرهم لم يصدقوه ولم يقبلوا ذلك منه ، فصدقهم عن نفسه بما علم أنه لو قال غيره لم يقبل منه.

ثم قال هذا القائل الذي حكينا قوله : ثم نرجع الى المقدمين لأبي بكر على علي 7 في المسألة فنقول : ما حجتكم في تفضيل أبي بكر على علي 7؟

فإن لجئوا الى اجتماع الناس على اختياره ، وهو أكثر عللهم. قلنا لهم : إن تقديم أبي بكر باختيارهم لا يوجب له الفضل على غيره قبل الاختيار بلا فضل. وان قلتم : إنه إنما كان فاضلا باختيارهم. فإنما كان فاضلا بفعل غيره لا بفعل نفسه لأن اختيارهم له هو فعلهم ، فإذا كان إنما صار فاضلا باختيارهم ، فهو قبل اختيارهم غير فاضل.

فأرونا فضله على علي 7 ، وتقدمه عليه بفضيلة يكون لاختيارهم بها مستحقا للامامة.

[ صلاة أبي بكر ]

قال : فإن قالوا الدليل على ما قلنا صلاته بالناس أيام حياة رسول الله 9 ، وقول رسول الله 9 : مروا أبا بكر فيصلّي بالناس (1).

__________________

(1) المعيار والموازنة : ص 42 ط 1.

الصفحة 226 من 595