مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 2 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 223 من 595

فقال لهم أبو بكر : قال لي رسول الله 9 : إن هذا الأمر لا يكون إلا في قريش ، فبايعوا أي الرجلين شئتم ، عمر أو أبا عبيدة.

قال : ولم يحضر الموضع حينئذ من المهاجرين غيرنا.

قال عمر : فجعلت كلما ارتفعت الأصوات وخشيت الفتنة أقول لأبي بكر : مد يدك حتى ابايعك.

فمدّ يده ، فبايعته ، وبايعه أبو عبيدة ، ومن حضر من الأنصار خلا سعد بن عبادة فإنه لم يبايع حتى مات.

قال : وذلك أن التنازع كان بين الأوس والخزرج من الأنصار.

فكان بعضهم يقول : نبايع لسعد. وبعضهم يقول : لا نبايع إلا لرجل من الأوس.

وقال آخرون : يكون من الأوس أمير ومن الخزرج أمير. فحملهم ما كان بينهم من التنازع أن أخرجوها منهم وجعلوها لأبي بكر لما حضر.

قال هذا القائل : وكذلك قال عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتة وقى الله شرها.

[ ضبط الغريب ]

الفلتة : الأمر الذي يقع على غير إحكام ويأتي مفاجأة.

قال : فلم يكن القوم مالوا الى أبي بكر بالتفضيل.

قال : وإنما دفع أبو بكر ما أراد به الأنصار بالقرابة من رسول الله 9 ، وبأن الإمامة في قريش ، وإذا كان ذلك كما قال هذا القائل ، وكذلك كان ، والخبر به ثابت مشهور. وأن أبا بكر

الصفحة 223 من 595