[ الفاضل والمفضول ]
فذكر هذا القائل من العامة هذه الفرق ، وما انتحلته رادا عليها بعد أن أثبت أن عليا 7 أفضل الناس بعد رسول الله 9 ، وهذا القائل ممن ينتحل إمامة أبي بكر ، ويزعم أنه جائز أن يلي المفضول على الفاضل للذي هو أصلح. وقد تقدم القول في هذا الكتاب بفساد هذه المقالة من نصّ الكتاب والسنّة ، ولكنا أردنا أن نذكر إقرار هذا القائل بفضل علي 7 ، ومن يقول بقوله وهم أكثر العامة لنبين بذلك ما قدمنا ذكره من أنا لم نثبت في كتابنا هذا من فضائل علي 7 إلا ما روته العامة وأثبتته دون ما انفردت به الشيعة.
فقال هذا القائل الذي حكينا قوله : وأما الذين زعموا أن أبا بكر أفضل هذه الامة بعد نبيها 9 بالإمامة وإجماع الامة على توليته لما قد ذكرنا من إجازة أن يلي المفضول على الفاضل للذي هو أصلح ، فقال : والاحتجاج على هؤلاء أن نذكر فضائل القوم ، ومناقبهم ، وأحوالهم ، فنجمع بعضها إلى بعض وننظر في ذلك نظر من يريد التماس الحق لأن الله عزّ وجلّ قد جعل لكل شيء من العلم طريقا لا يعلم الحق إلا به ، ولا يستدل عليه إلا من قبله.
قال : فاذا جمعنا هذه المناقب ، وذكرنا هذه الفضائل ، أرينا من خالفنا أن




