مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 2 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 214 من 595

صلوات الله عليه ، وفيه أنزل الله عزّ وجلّ كما تقدم القول بذلك : ( الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ سِرًّا وَعَلانِيَةً ) (1) الآية. قالوا ومنهم أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعبد الرحمن بن عوف : ولعلي صلوات الله عليه في ذلك من الفضل ما نزل فيه من القرآن ، ومن ذلك ممّا نزل فيه قوله : ( وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ) (2) الآية ، نزلت في علي 7 كما ذكرنا فيما تقدم وغيرها ممّا ذكرناه ونذكره في هذا الكتاب. وكان علي صلوات الله عليه أفضلهم في ذلك ممّا انفرد به من الفضائل التي تقدم ذكرها دونهم.

[ 6 الورع والأعمال الصالحة ]

ثم ذكروا فضل الورع بعد ذلك والأعمال الصالحة ، لقول الله عزّ وجلّ : ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ. الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ. إِلاَّ عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ. وَالَّذِينَ هُمْ ) (3) ( عَلى صَلَواتِهِمْ يُحافِظُونَ. أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ. الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ ) (4). وقوله تعالى : ( رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللهِ وَإِقامِ الصَّلاةِ وَإِيتاءِ الزَّكاةِ يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُ ) (5).

__________________

(1) البقرة : 274.

(2) الانسان : 8.

(3) وهنا في الأصل : ( وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهاداتِهِمْ قائِمُونَ وَالَّذِينَ هُمْ ... ) ونظرا لعدم وجودها في الآية حذفناها من المتن.

(4) المؤمنون : 1 11.

(5) النور : 37.

الصفحة 214 من 595