مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ) (1) وقوله تعالى : ( إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ ) (2) الآية.
في آي كثير من القرآن ذكر الله عزّ وجلّ فيها فضل الجهاد وفضل أهله ، وقد ذكرت في هذا الكتاب جهاد علي صلوات الله عليه أيام حياة رسول الله 9 وبعده ، وإنه لم يزل مجاهدا مذ أسلم حتى قبض 9 ، وختم الله له عزّ وجلّ له بالشهادة ، وأن جهاده فوق جهاد كل ذي جهاد ، وقد علم ذلك ، وأجمع عليه الخاصّ والعام ، واعترف له به كما ذكرنا أصحاب رسول الله 9 ، وقد ذكر بالجهاد والعناء فيه قوم من الصحابة ، فكان ممن ذكر منهم بذلك : علي ، وحمزة ، وعبيدة بن الحارث ، والزبير بن العوام ، وطلحة ، وأبو دجانة الأنصاري ، ومحمّد بن سلمة (3) ، وسعد بن أبي وقاص ، والبراء بن عازب (4) ، وسعد بن معاذ ، وليس أحد من هؤلاء ولا من غيرهم يقاس بعلي 7 في الجهاد والعناء فيه بل هو أفضلهم في ذلك ، وقد حاز دونهم من الفضائل ما تقدم القول به.
[ 5 التضحية ]
ثم ذكروا بعد الجهاد بالأنفس النفقة فيه ذكروا قول الله عزّ وجلّ : ( وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ ) (5). وقوله تعالى : ( أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ ) (6). وقوله تعالى : ( وَجاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ
__________________
(1) النساء : 95 و 96.
(2) التوبة : 111.
(3) هكذا في الأصل واظنه محمّد بن أبي سلمة ( الاصابة 3 / 375 ).
(4) أبو عمارة الصحابي المتوفى 72 ه.
(5) البقرة : 195.
(6) المنافقون : 10.




