قال : غاب علي منذ اليوم فما أدري ما صنع به ، وقد أعطاني الله عزّ وجلّ فيه ثلاثا في الدنيا وثلاثا في الآخرة لا أخاف معها عليه [ أن يموت ولا يقتل حتى يعطيني الله موعده إياي ] (1). إلا أني أخاف عليه واحدة.
قالت : يا رسول الله وما الثلاث الذي أعطاكها الله في الدنيا؟ وما الثلاث الذي أعطاكها الله في الآخرة؟ وما الواحدة التي تخشاها عليه؟
قال : يا خديجة ، إن الله عزّ وجلّ أعطاني في علي لدنياي : إنه يقتل أربعة وثمانين (2) مبارزا قبل أن يموت أو يقتل ، فإنه يواري عورتي عند موتي ، وإنه يقضي ديني وعداتي من بعدي. وأعطاني في علي لآخرتي إنه صاحب مفتاحي يوم أفتح أبواب الجنة ، وصاحب لوائي يوم القيامة ، وإنه صاحب حوضي. والتي أخافها عليه ضغائن له في قلوب قوم.
فخرجت خديجة في الليل تلتمس خبر علي 7 ، فوافقته ، فأعلمته باغتمام رسول الله 9 بغيبته ، وألفته مقبلا إليه ، فسبقته تبشره ، فقام قائما ، فحمد الله تعالى رافعا يديه.
[535] وبآخر ، عن علي صلوات الله عليه ، أنه قال : قال رسول الله 9 : قال لي جبرائيل 7 : يا محمّد ، إن حفظة علي تفتخر على الملائكة.
قلت : بما ذا يا جبرائيل؟
__________________
(1) هذه الزيادة من بحار الأنوار 40 / 65 الحديث 99.
(2) وفي بحار الأنوار : أربعة وثلاثين.




