مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

شرح الأخبار في فضائل الأئمة الأطهار - الجزء 2 - القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 192 من 595

قال له ابن عباس : أعوان كل ظالم إلا من عصم الله (1) فما حاجتك ، يا أخا أهل الشام؟

قال : إني من عند قوم يلعنون عليا.

وكان ابن عباس متكئا على درب بئر زمزم (2) ، فاستوى جالسا ، وقال : ولم ذلك؟ لعنهم الله لقرب قرابته من رسول الله 9 ، أم لسابقته في الإسلام؟

قال : رحمك الله ، فعلى ما ذا قتل المسلمين الذين لم يشركوا بالله العظيم؟ ولم يقتلوا النفس التي حرم الله ، ولم يتركوا صلاة ولا زكاة ولا صوما ولم يكفروا بحجّ ولا بعمرة؟

قال ابن عباس : ويحك يا أخا أهل الشام ، سل عما يعنيك ، ودع عنك ما لا يعنيك.

قال الرجل : والله ما جئت لحجّ ولا لعمرة ولا جئت إلا لتشرح لي أمر علي وقتله أهل لا إله إلا الله ، واهدني واهد معي خلقا كثيرا ، فاني إنما جئتك عن قوم اشتروا لي راحلتي وزودوني وأرسلوني إليك لأسألك عما سألتك عنه ، وأرجع إليهم بجوابك.

قال ابن عباس : يا أخا أهل الشام إن الحديث لا يحدّث به إلا من سمعه فأدّاه كما سمعه.

قال له الرجل : يرحمك الله لو أنهم لم يعلموا أني كما يريدون في الإبلاغ إليهم لم يختاروني.

قال له : ويحك يا شامي ، إنما مثل علي 7 في هذه الامة

__________________

(1) وفي اليقين ص 106 : إلا من عصمهم الله.

(2) وفي الاصل : على دائر بين زمزم. وفي نسخة ج : جالسا على زمزم.

الصفحة 192 من 595