الحجاز وأهل العراق وأهل المغرب زيادة على ثمانمائة وسبعين رجلا ، فمحضتهم عما في صدورهم في رفق ولطف ، فما وجدت منهم إلا من يعرف لعلي صلوات الله عليه خلا ثلاثة نفر منهم ، فأخذت ما أصبت منهم فقذفته في الماء.
[527] وبآخر ، عن عبد الله بن علي بن الحسين ، يرفعه ، أن رسول الله 9 أتى مع جماعة من أصحابه الى علي 7 مفتقدا له ، فنظر علي 7 فلم يجد عنده شيئا يقربه إليهم.
فخرج يبتغي سلف دينار ، ليشتري لهم ما يتحفهم ، فمرّ غير بعيد ، فإذا هو بدينار على الأرض ، فتناوله ، وعرّف به فلم يجد له طالبا. فقال في نفسه : أشتري لهم به ما اقر به إليهم ، فإن جاء له طالب أديته إليه (1) ففعل ذلك ، واشترى بالدينار طعاما ، وأتى به رسول الله 9 وأصحابه ، فطعموا ، وانصرفوا وجعل ينشد الدينار فلم يجد له طالبا ، وأصابه عرضة ، فأتى به رسول الله 9 وأخبره بالخبر.
فقال : يا علي أعطاكه الله عزّ وجلّ لما اطلع على قلبك ، وما أردته وليس هو شيء للناس ، ودعا له رسول الله 9 بخير.
[528] سعيد بن جبير (2) ، عن عبد الله بن عباس ، أنه قال : قال رسول الله صلّى
__________________
(1) هكذا في نسخة ج وفي الاصل : ودية إليه.
(2) سعيد بن حبير بن هشام الاسدي الوالبي الكوفي التابعي الفقيه والمفسر والزاهد والعابد ويعرف بجهبذ العلماء. وفي طبقات الشعراني 1 / 36 : كان يختم القرآن فيما بين المغرب والعشاء في رمضان. صار واليا على الكوفة في خلافه عثمان وعلى المدينة في عهد معاوية ، وورد أن الحجاج ولاه القضاء في الكوفة في بادئ الامر ثم عزله. قتله الطاغية الحجاج بن يوسف الثقفي في شعبان سنة 95 ه وهو ابن 49 سنة لانه كان يعتقد ويعترف بولاية أهل البيت (ع).




